نريد أن نبني الإنسان الحر وننقذه من ذل العبودية لأمثاله من البشر حتى يحتفظ بعزة نفسه الإنسانية، ولا يجد وخزة لكرامته البشرية إلا أنه يحمد الخير ويشكر النعمة للمنعم الكريم. وهذا ما يعلو بالنفس ويحفظ الكرامة ويهدي الفكر والعقل والقلب إلى حمى الحقيقة العليا متمثلة في قول اللَّه تعالى: {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ. إِنَّهُمْ لَن يُغْنُوا عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيئًا وإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ} [الجاثية: 18، 19] .
وملاك الحق في ذلك أمران.
1 -أن تعبد اللَّه وحده لا شريك له.
2 -ألا تعبده إلا بما شرعه وبينه رسوله صلى الله عليه وسلم ويروى مسلم في حديث قدسي أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال - يقول اللَّه تعالى:"من عمل عملًا أشرك فيه غيري تركته وشركه".