فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 18318

وذلك أن اللَّه يحب أن يكون عبده ملكًا خالصًا لا يشاركه فيه أحد غير اللَّه، فلا يستعبده سلطان بالخوف من هذا الغير، أو الرجاء فيه أو التوكل عليه ولا يفتنه الحب لأوليائه عن حب الله فينصرف إليهم وينأى عن اللَّه. ولا يصرفه عن طاعة اللَّه جاه أو مال أو سلطان أو زوج أو ولد. ولا يصده عن شريعة الله أحبار أو كهان أو علماء أو أشياخ أو بطانة تزيف له الباطل فتظهره له في سورة الحق، والضلال في ثوب الهدى، والحرام في شكل الحلال - كمثل هؤلاء الذين يقولون عن الغناء الرخيص إنه طرب، وعن الرقص إنه فن، وعن عري النساء إنه مدنية، وعن الإلحاد إنه تقدمية وعن الشريعة الإسلامية. وا أسفاه إنها رجعية ولا يتعبد الله إلا بما شرعه الله في كتابه وبينه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في سنته الطاهرة أو ما جاءت به سيرته العاطرة، فلا وظيفة ولا ياقوته تلك التي يقرؤها أتباع الطرق في حضرتهم ولا يقرأون كتاب الله ولا دلائل الخيرات التي شغلت الناس عن تلاوة القرآن الكريم والتي ترفع النبي صلى الله عليه وسلم من درجة النبوة إلى درجة الربوبية وهو ما لم يحدث من المشركين الأولين فنقول عن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم:"وإن من جودك النيا وضرتها ومن علومك علم اللوح والقلم". وهكذا يضيفون صفة من صفات الله واسمًا من أسمائه الحسنى على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وهو اسم الجواد، ويزعمون للناس أن من جاد عليهم بالدنيا وخيراتها، وبركاتها ونعمائها الرسول صلى الله عليه وسلم وليس الله. ألا ساء ما يفترون.

ولا كذلك صلاة الفاتح وما فيها من كفر وضلال وشرك وبهتان، ولا دعاء نصف شعبان الذي يكذبون به صريح القرآن، وعلى الرغم من أننا لا نعلم مصدر هذا الدعاء أو على الأصح هذا البلاء، ولا نعلم من صاحبه أو مؤلفه فإن الدهماء من المسلمين حينما يرددونه إنما ينعقون بما لا يسمعون إلا نداء ودعاء صم بكم عمى فهم لا يرجعون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت