7 -إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال لأصحابه: (( قد أخبرت بدار هجرتكم وهى يثرب، فمن أراد الخروج فليخرج إليها ) )وهذا القول منه- صلوات اللَّه وسلامه عليه- (( قد أخبرت ... ) )يقطع لنا بأن أمر المسلمين بالهجرة أمر ربانى، وتقدير رحمانى.
8 -بعد هذا الإذن السابق خرج المسلمون إلى المدينة مهاجرين، وكان أكثرهم يكتم هجرته خوفًا من أذى المشركين، وهاجر عمر- رضي اللَّه عنه- علانية، في مشهد أرغم اللَّه به أنوف المشركين، ولم يبق في مكة إلا رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعلى .. أو معذب يمنعه السجن، أو مريض أثقله مرضه عن الخروج.
أما أصحاب الأعذار فإن أعذارهم مانعتهم من الهجرة.
وأما (أبو بكر) فاستأذن رسول اللَّه فلم يأذن له لأنه يدخره لصحبة، كما قال له: (( لا تعجل لعل اللَّه يجعل لك صاحبا ) ).
وأما (على) فقد استبقاه - صلى الله عليه وسلم - لمهمة.
وأما الرسول- صلوات اللَّه عليه- فقد علم أنه ولا شك مهاجر من أول أيام الدعوة .. ولكن متى اليوم؟.
-لا بد من الأمر الذي يأتى به الوحى. (يتبع) عبد الفتاح إبراهيم سلامة ..