فهرس الكتاب

الصفحة 2444 من 18318

5 -إن حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم - رغم كل المخاطر التي كانت تحيط به- لم تكن مهددة البتى لشيء واحد: جعله في منعة منيعة، وعزة كاثرة كاثرة، وثقة ثابتة ثابتة، وأمنة لا يأتيها الفزع من بين يديها ولا من خلفها، هذا الشيء هو الذي جاء بيانه في قول اللَّه سبحانه: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} [المائدة: 67] . {يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ - هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة: 32، 33] ، {يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} [الصف: 8] .

هذه الآيات وغيرها .. لا أقول تتضمن فقط الوعد من اللَّه سبحانه لرسول - صلى الله عليه وسلم - بالنصر والتأييد، بل إن هذه الآيات قد نزلت في المدينة وقد شاهد من نصر اللَّه له ما يجل عن الوصف، وشاهد من خزى اللَّه لأعدائه ما ينشرح له صدره، وهذه الآيات لو تدبرتها مليا لوجدت نفسك أمام فتح من الهداية، وكنوز من الإيمان.

6 -إن المؤامرات، ومحاولات قتل الرسول لم تتوقف بعد الهجرة، فقد حاول يهود بنى النضير قتله بحجر، ودست له يهودية من خيبر السم في شاه، ولم تكن جراحاته في (أحد) إلا محاولة فاشلة لقتله- صلوات اللَّه عليه- فدته كل نفس مؤمنة، إلى غير ذلك من المحاولات، فلو كان يفكر في النجاة بشخصه لهاجر في المدينة أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت