{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} .
وكتاب اللَّه وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، لم يتركا في سبيل الهداية قولا لقائل، ومن هنا كانت من وصايا رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع: (( تركت فيكم أمرًا بينًا ما إن اعتصمتم به وتمسكتم فلن تضلوا بعدى أبدا: كتاب اللَّه تعالى ) ) (نلفت النظر إلى أن بعض روايات هذا الحديث جاءت فيها عبارة(( وسنة نبيه ) )وهى صحيحة أيضًا: فقد روى الحاكم بإسناده عن أبى هريرة قال: إن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - خطب الناس في حجة الوداع فقال (( إن الشيطان قد يئس أن يعبد بأرضكم ولكن رضى أن يطاع فيما سوى ذلك مما تحاقرون من أعمالكم فاحذروا. إنى تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا: كتاب اللَّه وسنة نبيه ... الحديث ) )وقال الحاكم: صحيح الإسناد احتج البخارى بعكرمة واحتج مسلم بأبى أويس. قال وله أصل في الصحيح بدون زيادة (( وسنة نبيه ) )فالزيادة صحيحة وقد أقره الحافظ الذهبى على هذا التصحيح وزاد الذهبى شاهدًا آخر سنده عن عكرمة عن ابن عباس فذكر الحديث بهذه الزيادة وساق إسنادًا آخر عن أبى صالح عن أبى هريرة. قال الذهبى أيضًا احتج البخارى بعكرمة واحتج مسلم بأبى أويس: يراجع مستدرك الحاكم جـ 1 ص 93. وذكره أيضا الإمام الحافظ أبو عمر بن عبد البر في كتابه جامع بيان العلم وفضله بإسناده من حديث عبد اللَّه بن عمرو المزنى عن أبيه عن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - ذكره بنفس الزيادة التي ذكرها الحاكم. راجع كتاب بيان العلم وفضله جـ 2 ص 24 وص 110. وذكره أيضًا الحافظ المناوى في كتابه فيض القدير (التوحيد ) ) .
وبهذا يتضح أن كل ما حدث في الدين بعد رسول اللَّه وخلفائه الراشدين، وكل ما اخترعه الصوفية يعتبر من البدع، وهى التي لم يقم عليها من الشرع دليل.