فهرس الكتاب

الصفحة 2525 من 18318

وبدهى أن خروج الفتاة أو المرأة بإظهار جمالها ومحاسنها: مدعاة للفتنة وخاصة بعد أن استشرى الشر باختلاط الجنسين في الجامعات ودواوين الحكومة ودوائر البنوك والشركات، قال - صلى الله عليه وسلم: (( ما تركت بعدى فتنة أضر على الرجال من النساء ) )وقد حرم اللَّه عليها الاختلاط بالرجال، وحرم عليها السفر وحدها ولو للحج بدون زوج أو أحد محارمها. قال - صلى الله عليه وسلم: (( لا يحل لامرأة تؤمن باللَّه واليوم الآخر أن تسافر فوق ثلاث ليال إلا مع زوج أو ى محرم ) ).

فما موقف أولئك الذين شجعوها على هذا الاختلاط- من الرؤساء والحكام والمهيمنين على الجامعات- من هذا الاختلاط الذى يصطدم بنصوص القرآن وأحاديث المعصوم عليه الصلاة والسلام. أما دروا أن من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة؟ إن ربك بالمرصاد.

ناهيك بالزنادقة من كتاب الصحافة ومن على شاكلتهم ممن لا خلاق لهم. لقد زينوا للناس أن اختلاط الجنسين دليل على رقى الأمة، ونسوا ما يدور من خلاعة واستهتار ومجون في دور العلم والإذاعة والتليفزيون.

بهذه الوسائل شاع الفراغ الدينى، وساءت العاقبة، من سفك الدماء، والاعتداء على الأعراض، ووجدت الأفكار المنحرفة سبيلا إلى الشباب، حتى امتلأت السجون، وغصت المحاكم لإصلاح أفكارهم، ولا صلاح مع الاستهتار والفساد.

ولكن مما يبشر بالخير أن استيقظ أصحاب الضمائر من الشباب ذوى الفطرة السليمة، فجنحوا إلى الدين يجدون فيه العصمة من هذا الانزلاق، فقاموا يكشفون عن جوانب هذه الحياة الصاخبة. وأعلن الشباب استنكاره لهذا المجون بالرغم من أن الكتاب الذين لا يقيمون للدين وزنا يسلطون عليهم جام غضبهم بالنقد اللاذع والاعتراض السخيف.

حقًا إنها غيرة طيبة من الشباب، وكان الأولى بعلماء المسلمين أن يحوطوهم بالرعاية والتوجيه، ولكنهم آثروا السلامة في السكوت وعدم الجهر بما أنزل اللَّه.

إننا ننصح أولى الأمر أن يأخذوا بكل ما دعا إليه ديننا الحنيف، وفي مقدمة ذلك فصل البنات عن البنين في الكليات. فهل من مستجيب؟

اللهم هل بلغت. اللهم فاشهد.

محمد على عبد الرحيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت