فهرس الكتاب

الصفحة 2524 من 18318

هؤلاء النسوة أو الفتيات ضربن بالآيات القرآنية عرض الحائط، وخرجن على الآداب الإسلامية، باستعمال ما زين لهن الشيطان من أنواع الزينة، ولم تستح الواحدة منهن من نفسها، أو تهجر بيتها وتخرج في الشوارع والطرقات فتقيم من نفسها معرضًا متنقلا يشاهده العام والخاص، فتهدر بذلك كرامتها، وتعرض كرامة أهلها للطعن والافتراء، وتكون وبالا على نفسها وأهلها، وفتنة من فتن الحياة وشرورها.

إن ذئاب الإنسان، ولصوص الإعراض، قد ملئوا الشوارع وانبثوا في الطرقات، وزحموا المواصلات، يتربصون كل شابة وغانية يسدون عليها المسالك، ويتوسلون لاقتناص عفافها بكل الوسائل، بدليل ما طفحت به الصحف من الاعتداء على الأعراض، وخطف البنات والزوجات ليلا ونهارا.

يحق لنا أن نتساءل: هل خطفوا فتاة محتشمة، أو امرأة خرجت بحشمة وكمال؟ إن فريستهم كل مبتذلة خرجت على الآداب.

إن تحريم الشريعة الإسلامية للنظر إلى النساء تشريع حكيم عادل يتميز بالحزم الذي يخزي الشيطان في أول خطواته، ويفسد عليه تدبيراته مقطعًا لمطامعه. وإبطالا لوساوسه: جعل الشارع غض البصر عما حرم اللَّه طهارة للنفس من رجس الشيطان. قال تعالى: {ذلك أزكى لهم. إن اللَّه خبير بما تصنعون} [النور: 30] .

ونظرًا إلى أن تبرج النساء أو إبداء زينتهن من أشد المغريات لجذب أنظار الرجال إليهن: نهى الشارع الحكيم النساء عن أن يبدين زينتهن إلا للأزواج والمحارم صونا لعفاف المرأة، وحفظًا لكرامتها ووقاية لشرفها من ذئاب الطرقات كالشباب الماجن اللئيم.

ومثل هذه المرأة التي أدبها الإسلام تكون أمًا صالحة للقيام بأعباء أسرتها، والنهوض بتربية أولادها، وتنشئتهم نشأة إسلامية، تعتمد على الصفات الحميدة، والأخلاق الكريمة {ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن اللَّه ورسوله} [الأحزاب: 33] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت