فهرس الكتاب

الصفحة 2551 من 18318

يقول: (الفرد فيها- يعنى هذه الجماعة- يتحمل نفقة مساهمته في الدعوة لا يتوقع مقابلا ماديًا على عمله .. لا يخوض في السياسة لأنها رجس من عمل الشيطان .. تدير الرؤوس أكثر من الخمر .. وتبث العداوة والبغضاء أكثر من الميسر، وتمتطى في سبيل تحقيق أغراضها أنجس المطايا: الكذب والغش والخداع والرياء والنفاق والتجسس) .

أما أن الفرد لا يطمع بمقابل مادى على عمله فهذا شيء جيد ومطلب شرعى، أما قوله لا يخوض في السياسة لأنه رجس من عمل الشيطان .. الخ فإن كان مقصده بالسياسة السياسة الكافرة- ولعله يدل على هذا الاحتمال وصفها بأنها في سبيل تحقيق أغراضها أنجس المطايا: الكذب والغش والخداع والرياء والنفاق ..

أقول: إذا كان هذا هو المقصود بالسياسة في كلامه- وأرجو أن لا يكون كذلك- فإن وصفها بمثل قوله رجس من عمل الشيطان، وقوله تدير الرؤوس أكثر من الخمر وتبث العداوة والبغضاء أكثر من الميسر إلى آخره .. إن وصفها ذلك يخرج معتقده وقائله من الدين لأنه أنكر شيئًا معلومًا من الدين وهذا أدهى وأمر .. وحاشا صاحب المقال أن يكون هذا مقصده.

قوله: مبادئها (تحقيق الشهادتين .. الصلاة الخالصة .. ذكر اللَّه .. إكرام المسلمين .. تصحيح النية .. الخروج في سبيل اللَّه) .

أقول تعليقًا على هذا: إنا لسنا بحاجة إلى أن يوضع لنا نحن المسلمين مبادئ جديدة، فالرسول - صلى الله عليه وسلم - قد تولى بنفسه شرحها وبيانها وتحديدها، فبين وبكل وضوح أركان الإسلام وأركان الإيمان وكذا الإحسان .. في الحديث الصحيح عندما سأله جبريل، ولم يترك لأحد مجالا لأن يجتهد في استنباط أركان الإسلام ومبادئه.

قوله: (منهجها: الاتصال الشخصى المباشر بالمدعو .. إشراكه فورًا في عمل الدعوة حسب استطاعته، وهذه خطة ذكية وفعالة لتثبيته على النهج الجديد وعدم اكتفائه بدور المستمع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت