فهرس الكتاب

الصفحة 2583 من 18318

ويؤخذ على المحررة أولًا، أنها أخذت كلام الأم المزعومة الحائرة قضية مسلمة، وراحت تقيم عليه رأيها، ويؤخذ عليها ثانيًا، رؤيتها للإسلام مقرا- كغيره- للكهنوت، أى أن من حق الكهنة وحدهم التحدث عن الإسلام، ولعلها لم تطلع على مؤلفات بعض المتخصصين- في نظرها- وكيف أنها محشوة بالخرافات والأساطير والوثنيات، وعلى رأس قائمة هؤلاء المتخصصين من يصرح له في كتاب عن السيد البدوى، بأنه قبل أن يؤلف كتابه ذهب إلى ضريح السيد البدوى يطلب الإذن منه، فلما أذن له شرع في كتاب مقدمة الكتاب في الضريح، ويصرح- نقلًا عن غيره- في كتاب له عن أبى يزيد البسطامى- بأن أبا يزيد هذا تاب وهو في بطن أمه، وفي كتاب ثالث قام بتحقيقه، فيه أن فلانًا الصوفي مات بعد ثلاثين سنة من زواجه، فوجدت زوجته عذراء لأن العبادة قد شغلته عنها ... !!

ولسنا ندرى ما يعيب هذه الفتاة المسلمة أنها تلتزم بالحجاب، وتتجنب الاختلاط بالشباب، كان يعيبها- قبل أن يشرح اللَّه صدرها لأخلاق الإسلام- أن كانت بطلة في السباحة، وليست المسئولية مسئوليتها وإنما مسئولية البيت الذى يبدو أنه في معزل عن أخلاق الإسلام وتقاليده.

لقد بعثت إلى طالبة مسلمة بكلية الآداب، تشكو إلى أن أسرتها تضطهدها في البيت لأنها محجبة، ولأنها منضمة إلى الجماعة الدينية في كليتها، وذكرت أن الأسرة تنتهز فرصة وجودها في غرفتها لاستذكار دروسها، فتفتح المذياع لتسمعها الأغانى الهابطة بصوت مرتفع ..

لقد استدار الزمان، وتقدمنا في مجال الأخلاق- آلاف الخطوات ولكن إلى الوراء .. لقد مضى الزمان الذى كانت الأسرة يسعدها أن ترى ابنتها محتشمة مترفعة عن المراهقة والاختلاط بالشباب المراهق ..

وهذه هى الأوضاع المقلوبة التى أرست قواعدها في ديارنا وسائل الإعلام، ومخططات الإباحية الحريصة على تدمير أخلاقنا الإسلامية .. وليس لهذه الأخلاق بعد ذلك سوى اللَّه .. واللَّه وحده.

محمد عبد اللَّه السمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت