فهرس الكتاب

الصفحة 2585 من 18318

* ثم انقسموا بعد ذلك إلى أكثر من عشرين فرقة. والسبب في ذلك كما يقول الأستاذ أحمد أمين رحمه اللَّه: (أنهم كانوا من العرب الخلص فظلوا مصبوغين بالصبغة البدوية في محاسنها ومساويها فهم كثيرو الخلاف، كثيرو التفرق شيعًا وأحزابًا .. محدودو النظر، ضيقو الفكر في نظرهم إلى مخالفيهم، صرحاء في أقوالهم وأفعالهم وإن كان فيه الحرب والموت) (فجر الإسلام) يقف الواحد منهم عند ظاهر النص يفهمه من وجهة نظره ولا يقبل فيما لا تحتاج خلافًا كثيرًا لكنها كانت تذهب بهم مذاهب شتى .. كاختلافهم في القعدة (هم الذين قعدوا عن قتال الأعداء وعن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر مع قدرتهم على ذلك) هل هم كافرون أم مؤمنون؟ .. وكاختلافهم في المعاصى التى يكفر الإنسان بارتكابها .. وكاختلافهم في أطفال المسلمين والمشركين هل هم مؤمنون أو كافرون؟ ..

* وقد أدى التزامهم الحرفى بظاهر النصوص إلى شطحات نأت عن الحكم الصحيح والرأى السديد .. فان منهم من يرى: لو أن رجلًا أكل من مال اليتيم درهمًا وجبت له النار لقوله تعالى: {إن الذين يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} ولو أنه قتل اليتيم لم تجب له النار لأن اللَّه لم ينص على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت