فهرس الكتاب

الصفحة 2586 من 18318

* ومنهم من كان يقتل المسلم المخالف لهم ولا يقتل المشرك (يروى المبرد أن واصل بن عطاء زعيم المعتزلة وقع هو وبعض أصحابه في يد الخوارج فقال دعونى وإياهم .. فقالوا له: ما أنت وأصحابك؟ .. قال مشركون مستجيرون ليسمعوا كلام اللَّه ويعرفوا حدوده .. قالوا .. قد أجرناكم .. قال فعلمونا .. فجعلوا يعلمونهم أحكامهم. وجعل يقول: قد قبلت أنا ومن معى .. قال فامضوا معنا فإنكم إخواننا .. قال: ليس لكم ذلك؟ قال تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ} فأبلغونا مأمننا .. فنظر بعضهم إلى بعض ثم قالوا: ذلك لكم .. فساروا بأجمعهم حتى أبلغوهم المأمن) (الكامل بتصرف)

* وقبل أن نشير إلى بعض طوائف الخوارج وما يعتقدون نذكر هذه الكلمة القيمة التى قالها على رضي اللَّه عنه وهو يناقشهم آراءهم .. ففي هذه الكلمة رد بليغ مفحم على بعض أفكارهم الشاذة الخارجة، وفيه تفنيد لفساد ما يعتقدون، وإبطال لما يزعمون. نذكرها لما فيها من الفائدة والعلم ..

فقال وهو يخاطبهم: (فإن أبيتم إلا أن تزعموا أننى أخطأت وضللت فلم تضللون عامة أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - بضلالى. سيوفكم على عواتقكم تضعونها مواضع البرء والسقم. وتخلطون من أذنب بمن لم يذنب .. وقد علمتم أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - رجم الزانى المحصن ثم صلى عليه ثم ورثه أهله) وقتل القاتل وورث ميراثه أهله. وقطع يد السارق وجلد الزانى غير المحصن ثم قسم عليهما الفئ ونكحا المسلمات فأخذهم - صلى الله عليه وسلم - بذنوبهم وأقام حق اللَّه فيهم ولم يمنعهم سهمهم من الإسلام ولم يخرج أسماءهم من بين أهله (نهج البلاغة لعلى بن أبى طالب. وشرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت