فهرس الكتاب

الصفحة 2596 من 18318

إن بعض كبار الشيوخ بالطائف ينسب هذا الكتاب إلى أنصار السنة ويسئ الظن بكم ويقول إنكم غير سلفيين بدليل ما ورد في الكتاب.

وحاول أن يحصل على نسخة من الكتاب- وبحث في جميع المكاتب- ليرجع بها إلى الطائف ليقنع هذا الشيخ فلم يجدها، فطلب منى أن أكتب في هذا الموضوع، دفعًا للشبه، ورفعًا للالتباس، وتبيينًا لعقيدة أنصار السنة المحمدية فنقول:

أما صاحب الكتاب ومن على شاكلته من أهل الجدل والكلام الذين نبغوا بعد المائة الخامسة للهجرة فيقولون: إن اللَّه ليس فوق السموات، ولا في مكان معين ولا في جهة. ولا هو فوق العالم ولا تحته ولا داخله ولا خارجه ولا يوصف باتصال أو مباينة.

وحجتهم في ذلك هو القانون الذى أسسوه على المنطق اليونانى وجعلوه أصلًا يرجعون إليه في معرفة اللَّه وصفاته.

فهذا القانون الفاسد يلزمهم أن اللَّه لو كان في السماء لكان محصورًا، أو كان فوق العرش لكان محمولًا على العرش، إلى غير ذلك من الخرافات والضلالات التى ولدها أهل الجدل والكلام، بحكم هذا المنطق المشئوم الذى جر على الأمة الوبال والدمار.

والعجيب أنهم يجعلون الدين مذهبين: مذهب السلف وهو أسلم، ومذهب الخلف وهو أعلم وأحكم. زعموا هذا- ولا أدرى من يعنون بالسلف؟ أليس هم رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه والتابعون من أهل القرون الفاضلة؟

فهل هناك للمسلمين دين غير ما جاء به رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -؟ فكيف يكون أهل الكلام المبتدع المذموم من أفراخ الفلاسفة، وتلامذة المجوس والملاحدة أعلم وأحكم من رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - وسلم وأصحابه، وهل يكون مثال الرازى والآمدى، والفارابى وابن سينا وأمثالهم، أعلم من أصحاب رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - والتابعين لهم بإحسان. أى منطق هذا؟ ‍‍وأين يذهب بكم؟.

هذا هو اعتقاد المتكلمين من أهل الجدل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت