فهرس الكتاب

الصفحة 2597 من 18318

أما نحن معاشر أنصار السنة المحمدية، فاعتقادنا هو ما كان عليه محمد - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه والتابعون لهم بإحسان- وقد قال عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنه أن اللَّه بعث إلينا محمدًا اللَّه ونحن لا نعلم شيئًا فإنما نفعل كما رأيناه يفعل- ولا نعلم من ذلك إلا ما علمنا رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه. فنحن لا نتقدم عن ذلك ولا نتأخر. نقول بما قالوا، وندين بما دانوا، ونقف حيث وقفوا. فإنهم عن علم وقفوا، وببصر نافذ قد كفوا. ولهم على كشفها كانوا أقوى. وبالفضل لو كانوا فيها أحرى. فما فوقهم محسر وما دونهم مقصر.

فمن عقيدتهم التى أجمعوا عليها، وكانوا يدينون اللَّه بها: أن اللَّه فوق سماواته مستو على عرشه محتو على ملكه، محيط علمه بالأشياء، إليه يصعد الكلم الطيب، والعمل الصالح يرفعه، وأنه بائن من خلقه والحلق بائنون منه، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.

قال البخارى في كتاب خلق أفعال العباد: (قيل لعبد اللَّه بن المبارك كيف نعرف ربنا عز وجل، قال في السماء السابعة على العرش بائن من خلقه، ولا نقول كما تقول الجهمية إنه ههنا في الأرض) (راجع خلق أفعال العباد ص 20ط. منشأة المعارف والرد على الجهمية للدرامى ص 272) . ورواه كذلك عثمان الدرامى في كتاب الرد على الجهمية. قال الدرامى ومما يحقق قول ابن المبارك: قول رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - للجارية: أين اللَّه؟ يمتحن بذلك إيمانها، فلما قالت: في السماء، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اعتقها فإنها مؤمنة. وقال البخارى قال سعيد بن عامر الضبعى: الجهمية شر قولا من اليهود والنصارى، قد اجتمعت اليهود والنصارى وأهل الأديان أن اللَّه تبارك وتعالى على العرش وقالوا هم ليس على العرش شيء (المرجع السابق) .

أما لفظ الجهة وأنه تعالى في جهة العلو فقد أطلقه جمع من الأئمة الأعلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت