فهرس الكتاب

الصفحة 2598 من 18318

قال الإمام القرطبى في تفسيره الكبير عند قوله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} من سورة الأعراف (هذه المسألة للعلماء فيها كلام وإجراء وقد بينا أقوال العلماء فيها في الكتاب الأسنى في شرح أسماء اللَّه الحسنى) ثم ذكر قول المتكلمين وقال: (إنهم يقولون إنه ليس بجهة فوق عندهم لأنه يلزم من ذلك عندهم متى اختص بجهة أن يكون في مكان، أو حيز، ويلزم على المكان والحيز الحركة والسكوت للمتحيز والتغير والحدوث) هذا قول المتكلمين. وقد كان السلف الأول رضي اللَّه عنهم لا يقولون بنفى الجهة، ولا ينطقون بذلك بل نطقوا هم والكافة بإثباتها لله تعالى كما نطق كتابه، وأخبرت رسله، ولم ينكر أحد من السلف الصالح أنه استوى على عرشه حقيقة، وخص العرش بذلك لأنه أعظم مخلوقاته، وإنما جهلوا كيفية الاستواء فإنه لا تعلم حقيقته. قال مالك رحمه اللَّه الاستواء معلوم يعنى في اللغة والكيف مجهول والسؤال عنه بدعة وكذا قالت أم سلمة رضي اللَّه عنها، وهذا القدر كاف (تفسير القرطبى ج7 ص 219) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت