فهرس الكتاب

الصفحة 2607 من 18318

أما بالنسبة لأكثره فقد ورد عن أم سلمة رضي اللَّه عنها قالت: (كانت النفساء تقعد على عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - بعد نفاسها أربعين يومًا) رواه الخمسة إلا النسائي.

والحديث له شاهد عند ابن ماجه من حديث أنس أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: (وقت للنفساء أربعين يومًا إلا أن ترى الطهر قبل ذلك) والحاكم من حديث عثمان بن أبى العاص (وقت رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - للنساء في نفاسهن أربعين يومًا) .

وعلى هذا إذا ما استمر نزول الدم بعد هذه المدة تصبح كالمستحاضة في الحكم سواء بسواء.

أحكام الحائض والنفساء:

تشترك الحائض والنفساء مع الجنب فيما يحرم عليه من أمور سبق ذكرها في مقال سابق (راجع موضوع ما يحرم على الجنب بعدد شهر ذى الحجة 1397) ويحرم على الحائض والنفساء زيادة على ذلك أمور أخرى هى: الصوم والوطء.

أولا- الصوم:

يحرم الصوم على الحائض والنفساء. ويجب عليها قضاء صيام ما فاتها من أيام الحيض أو النفاس في شهر رمضان. وذلك بخلاف ما فاتها من الصلاة فإنه لا يجب عليها قضاؤه. وذلك لدليلين الآتيين:

1 -عن أبى سعيد الخدرى قال: (خرج رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - في أضحى أو فطر إلى المصلى، فمر على النساء فقال::(( يا معشر النساء تصدقن، فإنى أريتكن أكثر أهل النار ) )فقلن: وبم يا رسول اللَّه؟ قال: (( تكثرن اللعن وتكفرن العشير. ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن ) )قلن: وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول اللَّه؟ قال: (( أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل ) )قلن: بلى. قال (( فذلك من نقصان عقلها. أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟ ) )قلن: بلى. قال: (( فذلك من نقصان دينها ) )) رواه البخارى ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت