فهرس الكتاب

الصفحة 2623 من 18318

يكفرن العشير = أى يجحدن إحسان الزوج وينكرن فضله عند غضبهن.

المعنى

منحت الشريعة الإسلامية المرأة حقوقًا ومزايا لم تكن لها قبل الإسلام فكانت مهضومة الحق مهيضة الجناح حتى جاء الإسلام، فأنقذها بعدله من هذا الظلم الصارخ. وخاصة أنها كانت لا تملك حق التصرف في مالها ولا في غيره غير أن النعرة الجديدة التى ينادى بها الكتاب اللادينيون، والجماعات النسائية التى لا تفهم من الإسلام إلا اسمه، ينادون بمساواة المرأة بالرجل في الميراث، وينددون بقوامة الرجال على النساء، مخالفين ما جاء به القرآن الكريم.

فهذا الحديث يجلو لنا الغموض الذى فطرت عليه المرأة. ومن الأسرار العجيبة فيها: هذا السر الذى جعل من طبيعة المرأة نكرانها لجميل زوجها، وعدم اعترافها بإحسان العشير بمجرد أن ترى منه إساءة واحدة. تنفى عنه كل خير وتقول ما رأيت منك خيرًا قط.

إن المرأة خلقت من ضلع أعوج، لا سبيل إلى تقويمه، فإن حاولت تقويمه كسرته. كما أنها ناقصة العقل والدين، وما أفلح قوم ولوا أمورهم امرأة- لكل هذا جعل اللَّه قوامة الرجل عليها فقال: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ} ، وبينت الشريعة الغراء حق الرجل على المرأة، وحق المرأة على الرجل، وأوصت الرجال بالنساء خيرا {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} وكما قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع: (( استوصوا بالنساء خيرا ) ).

ومع ما أوضحته الشريعة السمحاء، من حقوق ومزايا للمرأة فقد عرف عن المرأة كثرة الكيد والخديعة، كما أنها تحب الدس والحيلة، وأنها تجحد نعمة الزوج وتكفر بها وتنساها مع كثرتها لسبب تافه يصدر من الرجل، لا سيما إذا اتجه ببره لوالديه حالت بينه وبين صلته لرحمه واعتبرت ذلك إساءة لها واعتداء على حقوقها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت