ولئن كانت أفكارهم هذه على جانب كبير من الضلال والزيغ إلا أننا نستطيع أن نحكم عليهم بحكم معاصرتنا إياهم بما حكم به على بن أبى طالب على الخوارج قديمًا يوم قال: (لا تقاتلوا الخوارج من بعدى فليس من طلب الحق فأخطأه كمن طلب الباطل فأدركه) .. إلا أنهم كانوا كالخوارج في قسوة أحكامهم، وفي إشهار سيوفهم، فكان من أمرهم ما كان مما أوجب إلحاق القصاص بهم.
-لكن الساحة الإسلامية لا تزال في معظم مستوياتها بلا فكر دينى صحيح، مما يخشى منه ظهور أمثال هذه الجماعات من حيث تكون الغيرة على الإسلام فيكون الخطأ في طلب الحق ..
-وتلك هي مسئولية القائمين على أمر المسلمين في بلاد الإسلام. مسئولية سيحاسبون على التقصير فيها يوم لقاء اللَّه ..
هكذا أيها الأخ المسلم- بعد أن فرغت من مطالعة فرقة الخوارج ترى كم أصاب المسلمين من هذا الانحراف الفكرى والعملى عن كتاب اللَّه وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - .. ثم سترى حين تطالع ما بقى من فرق وهى أكثر زيفًا وأشد نكرًا .. كم ترى نحن على حق حين نطالب بالعودة إلى ما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ..
وإلى فرقة الشيعة في المقالات التالية إن شاء اللَّه ..
عبد الرحمن عبد السلام يعقوب