مجلة التوحيد
المجلد السادس
العدد 8
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
باب التفسير
يقدمه: عنتر أحمد حشاد
سورة البقرة
{أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ - وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ - الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} البقرة: 44 - 46.
لا تزال الآيات تخاطب بنى إسرائيل، وقد بدأت تبكت الرؤساء والأحبار (أحبار اليهود: علماؤهم، جمع حبر بفتح الحاء أو كسرها) - الذين يتلون الكتاب، وقد نصبوا أنفسهم لتعليم الناس أحكامه - على أنهم يتركون أنفسهم للشهوات والأهواء دون تزكية ولا تطهير، مع أنهم في الوقت نفسه يأمرون الناس بالبر والخير، ويحكمون لهم بالهدى والإيمان، أو يحكمون عليهم بالضلال والكفر: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} .
ويرشدهم إلى الطريق الذى يقودهم إلى الخير في أنفسهم وفي جماعتهم: {وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ - الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} .
ضلال علماء بني إسرائيل: