فهرس الكتاب

الصفحة 2670 من 18318

مهما يمكن الأمر فالهدف هو النيل من نبي الإسلام، والحديث عنه - صلى الله عليه وسلم - بأسلوب لا يليق بما له من مكانة في قلوب المسلمين في مختلف بقاع الأرض. ومثل هذه الكلمات مع انتشارها في أيدى الناس وأمام عيونهم، وإلحاح تأثيرها على نفوسهم أشد تأثيرًا من عشرات الكتب التى صدرت بمختلف اللغات ومن تأليف غير المسلمين لتمجيد نبي الإسلام.

مثل هذا الأسلوب - البسيط السهل المتكرر الذى يتسلل إلى العقل ببطء ولكن بعمق - أشد تأثيرًا مما كتبه مثلا الكاتب الإنجليزى العظيم توماس كارليل في كتابه (الأبطال) وخصص فيه فصلًا عن النبي محمد عليه الصلاة والسلام، وجعله نموذج البطولة النبوية بين أبطال العالم الذين اختارهم.

ومثل هذه الكلمات - التى قد تجد من يدافع عنها بأنها قليلة الأهمية - أو أنها مجرد خطأ غير مقصود - يمكن أن تهدم - مع الوقت - الظاهرة التى بدأت تنتشر في أوربا من الإعجاب بالإسلام كدين، وبشخصية النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - كرسول أعطى للبشرية نموذج الإنسان الكامل، وما يحيطونه به هناك من إعجاب وحماسة روحية .. وفي أوربا يزداد التقدير لنبي الإسلام وعبقريته بالمقدار الذى يدين به كل إنسان ولا يدين به المسلم وكفى، وبالحق الذى يثبت له الحب في قلب كل إنسان، وليس في قلب كل مسلم وكفى، لأنه نبي عظيم وقدوة في القيم والخلق، ومثل أعلى للبشر.

ثم يستطرد الأستاذ رجب البنا قائلا:

الغريب أن ألمانيا جالية إسلامية كبيرة، من كل الدول الإسلامية تقريبًا، ومع ذلك لم تفعل شيئًا تسجل به سخطها وغضبها لهذا الأسلوب الذى يتهجم على الرمز الإنساني العظيم للإسلام، بينما يتحرك اليهود - على قلة عددهم - لأقل هفوة أو كلمة يمكن أن تمس شيئًا من أفكارهم على ما فيها من تعارض مع المنطق والعقل وقوانين الحياة، بل وقوانين البشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت