فهرس الكتاب

الصفحة 2671 من 18318

ثم يقول الكاتب: والغريب أيضًا أن في ألمانيا سفارات لكل الدول الإسلامية، ولم تقم سفارة منها بأى خطوة يمكن أن تعبر بها عن استيائها لمثل هذا الأسلوب الذى يتعارض - حتى - مع قواعد اللياقة والذوق، ولم تخطر هذه السفارات حكومتها.

ويستطرد الأستاذ رجب البنا في مقاله إلى أن يختمه بقوله: الهدف الحقيقى هو ترويج عبارات تجعل نبي الإسلام موضع سخرية، وليس على الأرض مسلم يسمح بهذا، مهما يكن في استطاعته أن يتقبل الهوان، لكنه أمام عقائد دينه، وأمام القدسية التى تملأ نفسه للنبي القائد والقدوة - صلى الله عليه وسلم -، لا يمكن السكوت، ولا يمكن تقبل التبرير.

وبعد ..

فها نحن قد تحقق فينا قول رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - بأن تداعت علينا الأكلة إلى قصعتها، وذلك لأننا قد أصبحنا كغثاء السيل.

ما أكثر المسلمين اليوم .. ولكنهم يمثلون الكثرة التى انتسبت إلى الإسلام اسمًا فقط، دول تسمى نفسها إسلامية ولا تقيم وزنًا لشرائع الإسلام، دول تنص دساتيرها على انتمائها للإسلام، لكنك لو نظرت في أسلوب حياتها وفي تشريعاتها وفي كل أنظمتها لتصورت أنها إما شرقية وإما غربية، الإسلام بمفهومه الحقيقى بعيد عن الأذهان. هل تحقق فينا قول اللَّه تعالى: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} ؟.

دول كثيرة محسوبة على الإسلام .. ولكنها تعيش على الخرافة والوهم في العقيدة والسلوك.

دول كثيرة محسوبة على الإسلام .. ولكنها تعيش على الخرافة والملاهى وكل المحرمات.

دول كثيرة محسوبة على الإسلام .. ولكنها تعيش على اغتصاب حق اللَّه في التشريع.

دول كثيرة محسوبة على الإسلام .. ولكنها تعيش على ضرب دين اللَّه باسم السياسة .. الخ.

أيها المسلمون:

أين الغيرة على دينكم؟ إلى متى نظل هكذا جامدين لا نتحرك وأنتم يا أصحاب العمائم الكبيرة .. يا من نصبتم من أنفسكم متحدثين رسميين باسم الإسلام .. أما آن لكم أن تتكلموا؟ تذكروا قول اللَّه عز وجل: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا} ... صدق اللَّه العظيم.

رئيس التحرير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت