فهرس الكتاب

الصفحة 2673 من 18318

فكان له بستان يحمل الفاكهة مرتين، ومات سنة تسعين من الهجرة وعمره نحو المائة من السنين. وكان له أولاد كثير، فقال: دفنت من صلبى مائة وخمسة وعشرين ولدا وذلك باستجابة اللَّه تعالى لدعوة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

أبو أيوب الأنصارى = من قبيلة الأزد. وكان من الصحابة الزاهدين في الدنيا. ومات في زمن معاوية بن أبى سفيان.

لا تقاطعوا = من التقاطع وهو ضد التواصل.

لا تباغضوا = من التباغض وهو الكراهية.

لا تدابروا = من التدابر وهو العداوة والاختلاف والتقاطع.

الهجر = ضد الوصل والمراد به عدم المكالمة مع الآخر.

المعنى

خلق اللَّه سبحانه وتعالى الناس للتعاون لا للتناكر، وللتواصل لا للتقاطع، وللاجتماع لا للافتراق، وللتعاون لا للتخاذل. قال اللَّه عز وجل {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا} .

فالمؤمن أخ لأخيه المؤمن، والمؤمنون بعضهم أولياء بعض، متوادون متحابون، يألف بعضهم بعضا، لا يعرفون الهجر والعداء، والبغضاء والكراهية والتحاسد والتقاطع، لأن ذلك يوجب الفرقة ويمزق الوحدة ويؤدى إلى الخصام.

لهذا علمنا رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - أن اللَّه سبحانه وتعالى حرم علينا أن يهجر المسلم أخاه المسلم، بغضا وكراهية له. لأنه تربطه به آصرتان: الأولى آصرة الإنسانية لأن الناس كلهم أبوهم آدم. والآصرة الثانية: رابطة الإسلام التى لا تعلو عليها رابطة.

ولذا قال - صلى الله عليه وسلم: (( المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه .. الحديث ) )- وقال: (( المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضا ) ).

وقال: (( مثل المؤمنين في تراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت