فهرس الكتاب

الصفحة 2680 من 18318

وتعالوا بنا إلى ما يقوله كتاب السيرة المحمدية وبعض علماء المسلمين، لندرك الفرق الشاسع بين عقولنا وعقول الأجانب عن الإسلام وقد مر بنا طرف من أقوالهم، يقول القاضي عياض في كتابه (الشفاء) : (أن محمدا أوتى قوة أربعين رجلا في الجماع) وفى مكان آخر، أنه - صلوات اللَّه عليه - كان يمر على سائر زوجاته - أى يباشرهن - في وقت يعدل قراءة كذا آية ... ويروى عن أنس: (( فضلت على الناس بأربع: السخاء، والشجاعة، وكثرة الجماع، وقوة البطش ) )!.

ولك أن تتصور كيف تقدم بأيدينا مادة دسمة لخصوم الإسلام من المبشرين الحاقدين ليردوه علينا في كتبهم تشويهًا لصورة الإسلام ونبي الإسلام المشرقة، ولم نحاول أن نفقه أن زواج الرسول - عليه السلام - بأكثر من واحدة، لم يكن إلا لعوامل اقتضتها السياسة العليا للدعوة، بالإضافة إلى دوافع إنسانية محضة، اقتضتها إنسانية الرسول نفسه، وإلا فما كان أغناه - صلى الله عليه وسلم - عن أن يظل مع السيدة خديجة أكثر من ربع قرن، وقد تزوجها في سن الأربعين، بينما هو كان في شرخ الشباب في الخامسة والعشرين، ولم يتزوج غيرها إلا بعد أن لحقت بربها .. وما كان أغناه عليه السلام أن يتزوج العجائز اللاتى بلغن سن اليأس من أمثال: أم سلمة .. وما كان أغناه - عليه السلام - بعد ذلك عن مهاجمة المبشرين له، بأنه رجل شهوانى كانت غاياته تلتقى عند حد التمتع بأكبر عدد من النساء .. !

ويقول القاضي عياض أيضًا:

إن الرسول عليه السلام كان إذا أراد قضاء حاجته في الخلاء، تجمعت الحجارة والأشجار لتستره .. وتارة يقول: أنه إذا أراد أن يتغوط انشقت الأرض فابتلعت غائطه وبوله، وفاحت لذلك رائحة طيبة، لأن الأرض تبتلع ما يخرج من الأنبياء فلا يرى منه شيء، ثم يقول: إن قومًا من أهل العلم قالوا بطهارة هذين الحدثين منه صلوات اللَّه وسلامه عليه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت