فالمعروف أن القطن لم يزرع في مصر إلا في أيام ولاية محمد على عام 1805، حين اكتشف زراعته أحد المهندسين الأجانب الذين استبقاهم محمد على بعد الحملة الفرنسية على مصر .. وكانت الناس تنظر إليه على أنه (نبات للزينة) .. فجاء هذا المهندس وطوره من الناحية العلمية، وأقنع محمد على بزراعته في مصر ... أما وجه الكذب الموجود في القصة .. فهو أن (المعجزة الدسوقية) تؤكد إلى وجود زراعة القطن بكميات هائلة في مصر قبل هذا التاريخ، وأنه كان موجودًا أيام الدسوقى ... والدسوقى كما قال في هذا الكتاب ولد بالديار المصرية في سنة 653 هجرية وهى التى توافق 1255 ميلادية. ومعنى ذلك أن القطن كان موجودًا في مصر منذ 550 عامًا .. فهل نكذب التاريخ العلمى المؤكد الذى يقول: إن زراعة القطن لم تدخل مصر إلا في عهد محمد على عام 1805م .. أم نصدق ما قرره الدراويش من أن زراعة القطن كانت في مصر قبل هذا التاريخ؟
واسمع هذا التعليق الغريب من الدسوقى لمريديه عن هذه الحادثة يقول: (لو كان أحدهم - يقصد أتباعه - بالمشرق وأنا بالمغرب، وضاقت عليه الأرض برحبها وطلبنى لا يحجبنى عنه قبضة التراب الذى بينى وبينه فها أنا واقف بين يديه) ... أى أن الدسوقى أقرب إلى مريديه من حبل الوريد ... وإذن .. فلا بد أن يوقف الناس دعاءهم لله وتضرعهم له ما دام الدسوقى (سيجيب المضطر إذا دعاه) والدليل على ذلك .. حادثة حلج القطن.