فهرس الكتاب

الصفحة 2700 من 18318

وعن التبشير بظهوره وولايته قيل: أن العارف باللَّه (محمد بن هارون) كان من كبار العارفين باللَّه في وقته بقريته (سنهور) بالقرب من دسوق، وكان إذا رأى والد إبراهيم الدسوقى قام له وعظمه. وعندما سألوه عن السبب قال لهم: إن في ظهره وليا يبلغ صيته المشرق والمغرب، ثم ما لبث أن ترك ذلك - يعنى القيام له - بعد حين فسئل: لماذا لا تقوم لأبى المجد وتعظمه كما كنت تفعل، هل حدثا بينكما شيء؟ فقال: ما كان القيام له بل كان لبحر في ظهره وقد انتقل إلى زوجته.

والمتتبع لكتب التراث يجد أن واضع هذه المعجزة اقتبسها بتصريف من كتاب (طبقات ابن سعد) الذى تحدث عنه عبد اللَّه والد رسول اللَّه، وكيف تعرضت له امرأة قرأت نور النبوة في وجهه فقالت له: هل لك فيّ؟ قال: نعم. حتى أرمى الجمرة .. فأقبل إليها فلم ير منها من الإقبال عليه كما رآه منها أولا .. فقال .. هل لك فيما قلت لى؟ فقالت: لست بصاحبة ريبة، ولكنى رأيت نور النبوة في وجهك فأردت أن يكون في وأراد اللَّه أن يجعله حيث يجعله - أى في آمنة بنت وهب زوجة عبد اللَّه.

لكن واضع تلك البشارة، أراد بذكائه أن يغير نوعية الأشخاص، ويضيف إلى الأحداث شيئًا من خياله .. فانكشفت اللعبة أكثر.

ومن معجزاته المزعومة ما يروى أنه عندما وضعته أمه في الليلة التالية للتاسع والعشرين من شهر شعبان، اتفق وقوع الشك في هلال رمضان، فقال ابن هارون: اذهبوا واسألوه عن مولود أبى المجد - إبراهيم الدسوقى - هل رضع في هذا اليوم؟ فأخبرت والدته من سألها من الناس بأنه من الأذان فقد فارق ثديها، ولم يرضع إطلاقًا. وعندما ما نقلوا ذلك لابن هارون أرسل من يقول لها: لا تحزنى فإنه إذا غربت الشمس شرب. وعند ذلك أمر الناس بالإمساك بقية اليوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت