فهرس الكتاب

الصفحة 2708 من 18318

لا تزال الآيات تذكر بنى إسرائيل المعاصرين للنبي - صلى الله عليه وسلم - بما أنعم به عليهم وعلى أسلافهم من قبل (وقد عرفنا في العدد السابق وفي كثير من المناسبات أن نعم اللَّه على أسلافهم نعم عليهم، فالنعم على الآباء والأجداد نعم على الأبناء والأحفاد) ، فبعد أن ذكرتهم الآيات السابقة بتفضيل أسلافهم على عالمى زمانهم {وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} وبتنجيتهم من آل فرعون {وَإِذْ أَنجَيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَونَ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ} وبفرق البحر بهم، وإنجائهم، وإغراق عدوهم آل فرعون (ارجع إلى عدد 9 من المجلد السادس للمجلة رمضان 1398هـ لترى ذلك مفصلا) وهم ينظرون {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ} - تذكرهم هذه الآيات بعفو اللَّه تعالى عنهم حينما عبدوا العجل في غيبة موسى، وقبول توبيتهم، وتذكرهم بنعمة إنزال التوراة التى بها يعرفون الحلال والحرام، ويفرقون بين الحق والباطل.

مواعدة اللَّه تعالى موسى، وعبادة بني إسرائيل العجل، والعفو عنهم:

{وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ - ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُمِ مِّن بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} .

وملخص هذه القصة أن قوم موسى بعد أن نجاهم اللَّه تعالى، وأغرق عدوهم أمام أعينهم طلبوا من نبيهم موسى أن يأتيهم من عند اللَّه بكتاب ليعلموا أحكامه، فوعده- سبحانه- أن يعطيه التوراة بعد أربعين ليلة ينقطع فيها للعبادة، يصوم نهارها، ويقضى ليلها في العبادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت