لأنهم في حياتهم الدنيا آمنوا أن اللَّه تعالى يحيي ويميت ويخلق ويرزق ويدبر الأمر: {قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ .. } .
ولأنهم آمنوا في حياتهم الدنيا أن اللَّه تعالى خلق السموات والأرض وسخر الشمس والقمر: {وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} .
ولأنهم آمنوا في حياتهم الدنيا أن اللَّه تعالى نزل من السماء الماء فأحيا به الأرض بعد موتها: و {لئن سألتهم من نزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها ليقولون اللَّه} .
ولأنهم آمنوا في حياتهم الدنيا أن اللَّه تعالى خلقهم: {ولئن سألتهم من خلقهم ليقولون اللَّه} .
بل وأكثر من ذلك: {قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون سيقولون لله} ، {قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون سيقولون لله} .
بل وفوق ذلك آمنوا أن اللَّه تعالى هو الذي ينجي من كربات البر والبحر: {قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ. قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ} ، {وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه ... } .
بل وفي غمرة اليأس وقد أحاط الهلاك بهم من كل جانب علموا ألا قيمة لأوثانهم: {وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه ... } .
بل وفي غمرة الهلاك المحدق تذهب أصنامهم وأوليائهم إلى زوايا النسيان: {بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إلهي إن شاء وتنسون ما تشركون} .