فهرس الكتاب

الصفحة 2747 من 18318

والمؤلف ذكر على غلاف كتابه (آراؤه) والمفهوم من ذلك أنه سيناقش هذه الآراء في كتابته عن الشخصية، هل يتفق معه في تلك الآراء أم يختلف؟ والانطباع الخاص بالمؤلف عن هذه الآراء .. والمؤثرات الفكرية التى أنضجت هذه الآراء. أما أن يحشد المؤلف هذه الآراء بدون أن يقول رأيه فيها، فهذا خروج عن المصطلح العلمى لهذا الموقف، وهذا ما عمد إليه المؤلف حين قدم آراء هذه الشخصية.

وبالرغم من ذلك كله، فإننا سنناقش ما كتب عن هذا العارف باللَّه .. لقد كان بداية أول الطريق عند (سهل) أن علمه خاله (وردًا) من تأليف خاله ص 19 (يقول ابن عربى عن هذا الورد: دخلت الخلوة بورد سهل ففتح لى به في ليلة واحدة، وفيه أسرار عجيبة وأذواق غريبة، قال بعضهم: من تعلق به لم يعجزه شيء من الموجودات) .. فالمؤلف حين تحدث عن ورد سهل لم يقل لنا رأيه في صنع البشر لأدعية وأذكار وهجر ما جاء في كتاب اللَّه وما أثر عن رسوله .. وكيف يتأتى لعبد عارف باللَّه أن يهجر ما جاء في كتاب اللَّه وما أثر عن رسوله ويتعبد بما ورد عن بشر؟ وما رأى المؤلف في هذه القداسة التى تحاط بها هذه الأدعية وادعاء أن لها تأثيرًا خارقا (إن من تعلق بها لم يعجزه شيء من الموجودات) .

وإذا كان سهل عارفًا باللَّه حقًا .. فهل يمكن لمثله أن يتردد في الذهاب إلى من يحفظه القرآن؟ لا شك أنه إذا عرض عليه أن يحفظ القرآن فإنه سيفرح ويطرب لأنه سيأخذ من مأدبة اللَّه .. لكن سهلًا ذلك العارف باللَّه كما يقول المؤلف ص 20: (يتردد ويتبطأ ويخشى ويصارح أهله بشروطه فيقول: إنى لأخشى أن يتفرق على همى ولكن شاطروا المعلم أن أذهب إليه ساعة فأتعلم ثم أرجع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت