فهرس الكتاب

الصفحة 2748 من 18318

والعارف باللَّه على حد تعبيرهم يعلم أن للدين أوامر ونواه .. وأن مما نهى عنه رسول اللَّه (صيام الدهر) .. ورسولنا كما تحدث عن نفسه كان يصوم ويفطر، وأن هذه هى سنته (( فمن رغب عن سنتى فليس منى ) )لكن المؤلف يتحدث عن سهل فيقول ص22 (لقد أخذ في صيام الدهر وهو لم يبلغ العاشرة) .. ويبدو من كلام المؤلف أن العارف باللَّه هو كل من لم يلتزم بسنة رسول اللَّه. ولهذا فإنه يصف ذلك العارف باللَّه بأنه بعد سن العشرين (( ساح في الأرض ) )وسياحة ذلك العارف باللَّه ليست سياحة عمل، فيها التزام بقول اللَّه {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ} .. ولكنها سياحة من نوع آخر، سياحة من يعيش كلا على غيره باسم العبادة. وقد رفض الرسول - صلى الله عليه وسلم - هذا النوع من العبادة، وقال لناس كانوا يطعمون رجلا ليتفرغ للعبادة (( كلكم أعبد منه ) ). ونستطيع أن نلمح هذه الاتكالية من قول سهل عن نفسه ص28 (لى أربعين يومًا أكلم اللَّه والناس يظنون أنى أكلمهم) .

ويؤكد هذه المخالفة لرسول اللَّه ما أثر عنه ص29: من أنه كان يداوى الناس ولا يداوى نفسه من الأمراض فلما عوتب في ذلك قال: ضربة الحبيب لا تؤلم .. وهذا إلقاء بالنفس إلى التهلكة ومخالفة لما أمر به رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - من التداوى من الأمراض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت