مجلة التوحيد
المجلد السادس
العدد 11
باب التفسير
يقدمه: عنتر أحمد حشاد
سورة البقرة
{وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ 55 ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ - وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} البقرة: 55 - 57.
تذكر هذه الآيات بني إسرائيل بنعم اللَّه تعالى عليهم: بعلاجهم من أثر الصاعقة التى أخذتهم حينما تمردوا، وقالوا لموسى: {لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً} (جهرة: عيانًا، مصدر وهي في الأصل تستعمل في رفع الصوت ووضوحه، من قولك: جهرت بالقول، وبالقراءة، وبالدعاء، ثم استعيرت للمعاينة ووضوحها، لما بينهما من الوضوح والانكشاف، إلا أن الأول في المسموعات، والثانى في المرئيات) .
وبنعمة تظليلهم بالغمام (الغمام السحاب الأبيض الرقيق) . في الصحراء يقيهم وهج الشمس، وشدة البرد، ونعمة إنزال المن (المن: مادة كالصمغ، حلوة كالعسل) والسلوى (السلوى طائر كالسمانى، أو هو السمانى نفسه) ابقاء لهم {كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} .
النعمة السابعة: نعمة علاج بني إسرائيل من أثر الصاعقة:
{وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ - ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} .