فهرس الكتاب

الصفحة 2763 من 18318

2 -لم يقل اللَّه تعالى في هاتين الآيتين إن الخمر حرام، ولكنه سبحانه قال: {فَاجْتَنِبُوهُ} ، والاجتناب أكبر من التحريم، فقد يحرم الشيء بصورة من الصور، ويحل في استعمالات أخرى، فمثلًا حرم الإسلام على الرجال لبس الذهب والحرير، ولكنه لم يحرم عليهم التعامل فيهما بيعًا وشراء وما إلى ذلك. أما لفظ (الاجتناب) فمعناه أن نبتعد عنه وألا نقربه بأى شكل من الأشكال، وهذا ما يؤكده حديث رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - الذى يقول فيه: (( لعن اللَّه الخمر، وشاربها، وساقيها، وبائعها، ومبتاعها، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة إليه، وآكل ثمنها ) )ولا يخفى على أحد أن اللعن معناه الطرد من رحمة اللَّه. والحديث رواه الترمذى وابن ماجة عن أنس رضي اللَّه عنه.

3 -كان بعض الناس يتعاطى الخمر قبل الإسلام اتقاء لبرودة الجو، فنهاهم الإسلام عن ذلك أيضا.

فقد روى أبو داود أن ديلم الحميرى سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول اللَّه، أنا بأرض باردة، نعالج فيها عملا شديدا، وإنا نتخذ شرابًا من هذا القمح نتقوى به على أعمالنا وعلى برد بلادنا قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - (( هل يسكر ) )قال: نعم. قال: (( فاجتنبوه ) ). قال إن الناس غير تاركيه. قال: فإن لم يتركوه فقاتلوهم.

4 -لم يفرق الإسلام في تحريمه للخمر بين الكثير منه والقليل، بل سوى بينهما في التحريم.

فعن عائشة رضي اللَّه عنها أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قال: (( كل مسكر حرام، وما أسكر الفرق(الفرق: بفتح الفاء والراء مكيال يسع ستة عشر رطلا) منه فملء الكف منه حرام ))رواه الترمذى وقال حديث حسن. والمعنى ما أسكر كثيره فقليله حرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت