فهرس الكتاب

الصفحة 2764 من 18318

أعود مرة أخرى إلى ما أفتى به المفتى لأقول: إذا كان رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - الذى قال عنه ربه: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى - إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى} قد بين بما لا يدع مجالا للشك أن الخمر داء وليس دواء، ونهى عن التداوى بحرام، فكيف يجوز إغفال هذه النصوص الواضحة الصريحة والإفتاء بعكسها؟

إذا تذرع أحد بقاعدة (الضرورات تبيح المحظورات) فإننا نقول له: أين هى الضرورة في عصرنا هذا الذى توفرت فيه العقاقير الطبية؟

كما إنى أريد أن أسأل فضيلة المفتى سؤالًا لتكون إجابته مكملة لفتواه: إذا كان رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - لعن عاصر الخمر وحاملها، فمن ذا الذى يصنعها لهذا المريض؟ وما موقف الذى سوف يحملها إليه؟

ورحم اللَّه مالكا .. الذى كان يجلس بين تلاميذه في مسجد رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة، ويشير إلى قبره صلوات اللَّه عليه وسلامه ويقول: (كلنا يصيب ويخطئ، ويؤخذ من كلامه ويرد عليه، إلا صاحب هذا القبر) .

ورحم اللَّه الشافعى .. الذى كان يقول للناس: (إذا وجدتم كلامى يتعارض مع ما قاله رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فاضربوا بكلامى عرض الحائط) .

وصلى اللَّه وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

رئيس التحرير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت