فهرس الكتاب

الصفحة 2800 من 18318

فإذا تم الاختيار على هذا الأساس، وكان الزوج والزوجة من طيب العنصر بمكان، جاء الدين يوعى الزوج ويوصيه بالزوجة من جانب، ويوعى الزوجة من جانب آخر، ومن ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم: (( اتقوا اللَّه واستوصوا بالنساء خيرا فإنهن خلقن من ضلع أعوج، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإذا ذهبت تقيمه كسرت، وإذا تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء خيرا ) ). وهنا يلفت الرسول - صلى الله عليه وسلم - نظرنا إلى طبيعة تكوين المرأة بقوله: (( فإنهن خلقن من ضلع أعوج ) )أى أن من طبيعتهن التدلل، وطبيعة المتدلل أن لا يكون مستجيبًا في كل حالة ولا منفذًا للأمر في حينه، فالمرجو من كل رجل أن يلاحظ هذا في زوجته، والرجل إذا كان ذا دين فمن السهل عليه ذلك.

وفي مقابل هذا يبين الدين مكانة الرجل بالنسبة للمرأة، وما الواجب عليها نحوه كى ترضى ربها، وتكون مؤمنة تقية، فيقول - صلى الله عليه وسلم: (( لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد، لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها ) ).

ويحيل تلك المرأة هى وبنات جنسها على تلك الطاعة وذلك التقدير، حين يذهبن إليه طالبات من الأعمال ما لها ثواب يقربهن إلى اللَّه. فقد أوفدن إليه - صلى الله عليه وسلم - امرأة نيابة عنهن وهى أسماء بنت يزيد الأنصارية، وذهبت إليه لتقول له: (يا رسول اللَّه .. إنا معشر النساء محصورات مقصورات .. قواعد بيوتكم وحاملات أولادكم، وإنكم معشر الرجال فضلتم علينا بالجمع والجماعات وعيادة المرضى، وشهود الجنائز والحج بعد الحج، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل اللَّه عز وجل، وإن أحدكم إذا خرج حاجًا أو معتمرًا، أو مجاهدًا، حفظنا أموالكم، وغزلنا أثوابكم، وربينا أولادكم، أفنشارككم في هذا الأجر والخير؟ فالتفت النبي - صلى الله عليه وسلم - إليها وقال:(( افهمى أيتها المرأة وأعلمى من خلفك من النساء أن حسن تبعل المرأة لزوجها وطلبها مرضاته، واتباعها موافقته، يعدل ذلك كله ) )).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت