فهرس الكتاب

الصفحة 2810 من 18318

مجلة التوحيد

المجلد السادس

العدد 12

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول اللَّه (وبعد) ..

منذ عدة أسابيع بدأت جريدة الأهرام- مشكورة- في طرح قضية هامة تحت عنوان (كيف نحقق التخطيط السليم للدعوة الإسلامية؟) وأدلى برأيه في هذا الموضوع بعض العلماء والمهتمين بالدعوة الإسلامية والعاملين في حقلها، وقد أثيرت في هذه المناقشة مسألة الخلافات بين الجماعات الإسلامية المتعددة، حيث إنه قيل إنها خلافات في أمور فرعية شغلت بها هذه الجماعات عن جوهر الإسلام نفسه.

ونحن نسلم مبدئيًا أن الأمور الفرعية يجب أن لا تكون محل خلاف يضيع جهود هذه الجماعات، ولكننا لو نظرنا إلى الأمر نظرة واقعية- باعتبارنا إحدى هذه الجماعات- لوجدنا أن ما بيننا وبين غيرنا من خلاف إنما يتعلق بالعقيدة، يتعلق بكلمة (لا إله إلا اللَّه) التى ظل رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يرسى دعائمها في مكة قبل الهجرة ثلاثة عشرة عاما.

ذلك أن واقع المسلمين اليوم لا يتفق أبدًا مع العقيدة الصحيحة لهذا الدين الحنيف، فإن ما عليه الناس يتنافى مع جوهر الإسلام، وكل صور الشرك ومظاهر الكفر وألوان الوثنية يسمونها إسلاما، والإسلام منها برئ.

الإسلام في جوهره يحارب إقامة المساجد على القبور، وكل ما نتج عنها من المغالاة في حب الصالحين ودعائهم من دون اللَّه والاستغاثة بهم والنذر لهم والطواف لهم حول قبورهم. فهل إذا اختلفنا مع غيرنا حول هذه الأمور يعد ذلك خلافًا حول الفرعيات؟

الإسلام في جوهره لا يعترف بالموالد ولا بالخرافات ولا بالبدع التى أصبح الناس يتمسكون بها باسم الدين، ويظنون أنها جوهر الدين ولبه. فهل إذا اختلفنا مع غيرنا حول هذه الأمور يعد ذلك خلافًا حول الفرعيات؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت