الإسلام في جوهره لا يعترف بالعقائد الداخلية المزيفة التى تنادى بها الصوفية مثل عقائد الحلول والاتحاد ووحدة الوجود، فهى عقائد بوذية أصلًا. فهل إذا اختلفنا مع غيرنا حول هذه الأمور يعد ذلك خلافًا حول الفرعيات؟.
لو أردنا حقًا أن نحقق تخطيطًا سليمًا للدعوة الإسلامية فهناك أمور لابد من النظر فيها حتى تؤتى هذه الدعوة ثمارها:
أولًا- بالنسبة للأزهر
1 -الدراسة في الأزهر يجب أن تتجه إلى ترسيخ الأسس القوية في العقيدة من الكتاب والسنة بدلًا من دراسة الفلسفات المستوردة وعلم الكلام وتضييع جهد الطلاب ووقتهم في ذلك.
2 -جعل الدراسة في الأزهر أساسها الكتاب والسنة وما كان عليه السلف الصالح، وليس على أساس المذاهب كما يحدث الآن، حيث يحدد كل طالب مذهبه منذ بداية دخوله الأزهر، وتقتصر دراسته على هذا المذهب، مما أدى بالتالى إلى تخريج أفواج من الدعاة الذين لا يعرفون عن الإسلام إلا ما كان عليه شيوخ مذهبهم.
3 -يتطلب هذا بالتالى تنقية الكتب والمناهج الدراسية من كل شيء لا يتفق مع الكتاب والسنة.
4 -اختيار طلاب كليات ومعاهد الدعوة من الذين يتوفر فيهم الاستعداد والميل للقيام بهذا العمل وليس عن طريق مكتب التنسيق ومجموع الدرجات كما يحدث الآن.
ثانيًا- بالنسبة للجماعات الإسلامية
يجب أن تكون كل جماعة صورة مصغرة في داخلها للمجتمع المسلم، تحل ما أحله الإسلام وتحرم ما حرمه، فإن جماعات لا تلتزم بتعاليم الإسلام، تدخل دارها فتجد وسائل التسلية غير المشروعة مثل لعب الورق والنرد (الطاولة) كما تجد التليفزيون بما يعرضه من أفلام ورقص وغير ذلك من المباءات والمفاسد.
ثالثًا- بالنسبة للمجتمع
لكى تؤتى الدعوة الإسلامية ثمارها يجب أن نهيئ لها المناخ الملائم، وذلك بصبغ المجتمع بالصبغة الإسلامية، عقيدة وعبادة وخلقًا ومعاملة، وذلك بإقامة شريعة اللَّه في الأرض كاملة غير منقوصة. وعلى سبيل المثال: فإن ما يبنيه الدعاة إلى اللَّه في زمن طويل يمكن أن تهدمه وسائل الإعلام في لحظات.
وعلى هذا ستظل جهود الدعاة غثاء منثورا ما لم تحكم الأمة بحكم اللَّه، وتلك هى القضية الكبرى التى يجب أن يلتفت إليها كل ما يريد النهوض بالدعوة الإسلامية، فكل حكم بغير شريعة اللَّه إنما هو حكم جاهلى {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} .
وصلى اللَّه وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
رئيس التحرير