فهرس الكتاب

الصفحة 2817 من 18318

وبعد الطواف صلى ركعتين عند مقام إبراهيم ثم شرب من ماء زمزم ثم خرج إلى الصفا، فلما رقى عليه قال أبدأ بما بدأ به اللَّه {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ} . وقال وهو متجه إلى الكعبة اللَّه أكبر اللَّه أكبر اللَّه أكبر وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. لا إله إلا اللَّه وحده صدق وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده. ثم دعا ونزل ومشى إلى المروة ولكنه هرول بين العمودين (بين العمودين الأخضرين) ثم مشى حتى المروة وفعل عندها كما فعل بالصفا. ثم اندفع إلى الصفا. وهكذا حتى بلغت الأشواط سبعًا ذاكرًا اللَّه عز وجل، راجيًا منه عفوه وغفرانه. وبعد أن انتهى من السعى نزل الوحى من السماء بأن كل من لم يسق الهدى يجعلها عمرة، ومن كان حاجًا فليفسخ حجه إلى عمرة. وحصل جدال كثير بينه وبين بعض الصحابة حتى قال سراقة بن مالك. ما بالك تأمرنا بالحل ولم تحل؟. فقال النبي: مشعرًا أنه يعلم الغيب، وأنه يود أن يكون مثلهم إلا أن سوق الهدى يمنعه من ذلك، فقال: (( لو استقبلت من أمرى ما استدبرت ما سقت الهدى ولجعلتها عمرة ) )، فقال بعض الصحابة: أي الحل، قال: (( الحل كله يعني النساء ) )فقالوا ألعامنا هذا أم للأبد. فقال - صلى الله عليه وسلم: (( لأبد الأبد ) )فتحلل من كان حاجًا وفسخ حجه إلى عمرة امتثالًا للأمر الذى تلقاه رسول اللَّه من رب الأرض والسماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت