فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وصل ركب النبي - صلى الله عليه وسلم - مكة المكرمة يوم 5 ذى الحجة، فاغتسل من بئر ذى طوى استعدادًا لدخول البيت (وهذا البئر كان موجودًا إلى عهد قريب بالقرب من جرول، ولكن الحجاج الذين لديهم حنين إلى الوثنية كانوا يقدسون ماءه ويتبركون به فاضطر الملك عبد العزيز رحمه اللَّه إلى ردمه صيانة لجناب التوحيد، واقتدى بعمر بن الخطاب لما أمر بإحراق الشجرة التى بايع الرسول صحابته تحتها في غزوة الحديبية، وكان الناس يذهبون للتبرك بها، حتى أحرقها عمر رضي اللَّه عنه) .
وصل النبي - صلى الله عليه وسلم - الحرم الشريف فدخل برجله اليمنى قائلًا: (( بسم اللَّه والصلاة والسلام على رسول اللَّه. اللهم افتح لى أبواب رحمتك. اللَّهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام ) )ثم بدأ يطوف مبتدئًا من الحجر الأسود سبعة أشواط يسبح اللَّه فيها ويحمده ويكبره، ويدعو اللَّه بما يشاء. وليس للطواف أذكار أو أدعية مخصوصة، ولكن الوارد أن يبدأ الطواف بالتكبير عند محاذاة الحجر الأسود ويقبله إن استطاع، وإلا فلا حرج. ويقول بعد أن يستلم الركن الأيمن ليختم طوافه في كل شوط {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} .
وحسنة الدنيا تشمل الزوجة والأولاد والمال من أنعام وزراعة وتجارة إلى غير ذلك من الأمور، وحسنة الآخرة تشمل محنة الموت وفتنة القبر والموقف العظيم وما فيه من أهوال وأخطار، نسأل اللَّه العافية. وقد ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه أثناء الطواف يناجون ربهم ويثنون إليه شكاياتهم، ويطلبون من اللَّه سبحانه قضاء الحاجات في الدنيا والآخرة.