فهرس الكتاب

الصفحة 2827 من 18318

وفي الفصل الرابع من الباب الأول تحدث عن صلة إنكار ابن تيمية للمجاز بموضوع كتابه، وأنه سيثبت بذلك أن ابن تيمية مشبه ومجسم، وهنا نقول- كما ذكرنا من قبل- أن المؤلف حكم على ابن تيمية من كلامه. فأتى بأقوال للشيخ عبد العظيم الزرقانى والكوثرى وغيرهما.

هل إذا قال ابن تيمية نجرى أسماء اللَّه الحسنى وصفاته العليا على ظاهرها من غير تشبيه ولا تمثيل يحكم عليه بأنه مشبه ومجسم، سبحانك هذا بهتان عظيم، ألم يكن هذا ما اعتقده وقال به السلف؟ فعلى من يدعى أن هذا لم يكن عقيدة السلف- المؤلف أو غيره- فليدلنا على كلمة واحدة صدرت عنهم بتأويل الأسماء والصفات، ولن يجدوا ذلك، فهل أول أحد من السلف الاستواء بالاستيلاء أو اليد بالقدرة أو العين بالعلم أو غير ذلك مما ذهب إليه المتأخرون الذين اتخذوا من كلمة المجاز والاستعارة تكأة للتأويل والتعطيل؟

والسلف- على أرجح الأقوال- هم أصحاب رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - ورضوان اللَّه عنهم الذين يعتبر إجماعهم مصدرًا من مصادر الأحكام، ويلحق بهم بعض التابعين دون من بعدهم.

ولنا لقاء آخر حول هذا الكتاب إن شاء اللَّه ..

سليمان رشاد محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت