فهرس الكتاب

الصفحة 2847 من 18318

وعن جابر رضي اللَّه عنه قال: (( نهى رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - أن يجصص القبر، وأن يبنى عليه، وأن يقعد عليه، وأن يكتب عليه، وأن يوطأ ) ). ويعلق السيد محمد ماضى أبو العزائم على هذا الحديث بقوله: (وتجصيص القبر: أى طلاؤه بالجص والمراد .. النهى عن تزينه) .

هذا هو رأى السيد / محمد ماضى أبى العزائم إمام الصوفية في هذا الزمان في الدفن، وهذا موقفه من أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - في ذلك. فكلامه وشهادته حجة على الصوفية وعلى الشيعة. فإذا كان هذا الصوفى المتشيع قد أنصف في هذا الأمر، ولم يستطع غبار التصوف أن يحول بينه وبين إظهار الحق والتحدث به في هذا المجال فليس لشيعى بعد ذلك ولا لصوفى، أن يغير فيما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ولا ليحرف في الشريعة، ولا ليضيف إليها، أو يزيد. فإن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قد أكملها، وبلغها للناس كاملة غير محتاجة إلى إضافة أو تزيين قبل أن يتوفى وأعلن اللَّه ذلك للناس في قرآن يتلى في قوله تعالى:

{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ} .

وبهذه الآية قطع الطريق على المتزيدين، والمحرفين والمبتدعين أشياء من عندهم.

فمن جاء بعد ذلك بما لم ينزل اللَّه به سلطانا، فهو خارج على أصول الإسلام، وعلى نصوص القرآن الكريم والحديث الشريف ولذلك وجب عليه أن يراجع نفسه وأن يتوب، واللَّه الهادى إلى صراطه المستقيم.

د. إبراهيم إبراهيم هلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت