وأنت أيها الشاب: اتق اللَّه في عرضك وفي عرض إخوانك، وصن محارمهم من التبذل والتهتك، لأن هذه الظاهرة أقل ما يمكن أن توصف به (استهتار بالقيم والأخلاق) والإسلام من أسرار حكمته، في منع الصور والتصوير، علاوة على أنه وسيلة من وسائل نشر الوثنية بين الناس، ومعول من معاول هدم العقيدة الإسلامية الصحيحة، كذلك فإنه أيضًا وسيلة من وسائل نشر اللاأخلاقية في المجتمع، وتعريض صور النساء الغافلات الفضليات بين طبقات الرجال، وكشف عوراتهن وتجريح عفتهن وكرامتهن، وتخريب البيوت العامرة بالمحبة والمودة والصفاء .. تعالوا نستمع معًا إلى هدى الرسول الكريم صلوات اللَّه وسلامه عليه في قوله: (( عفوا نساء الناس تعف نساؤكم ) ). وغضوا أبصاركم عن المحارم، وابتعدوا عن مواطن الشبهات.
وأنتم أصحاب الحفل، الذين أخذتم على عاتقكم استضافة محارم الناس، صونوا محارم الناس من عبث هؤلاء العابثين بالقيم والأخلاق وهيئوا لهن جوً أمينًا يحفظهن من النظرات الخائنة المحرمة، لأن جميع المدعوات أمانة في أعناقكم حتى يعدن إلى بيوتهن. وراقبوا اللَّه في هذه الأمانة .. فاتقوا اللَّه تبارك وتعالى. واتقوا يومًا ترجعون فيه إلى اللَّه ثم توفي كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون. نفعنى اللَّه وإياكم بهدى كتابه، وهدانا لاتباع نهجه القويم. أقول قولى هذا وأستغفر اللَّه العظيم الجليل لى ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب. فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
عبد الرقيب عبد الظاهر