فهرس الكتاب

الصفحة 2857 من 18318

ثانيًا- من المقرر كذلك في الإسلام أن اللَّه عز وجل أحل الطيبات وحرم الخبائث. يقول سبحانه: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ} [الأعراف: 157] . ويقول سبحانه: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} [المائدة: 4] .

والدخان لا يمكن اعتباره من الطيبات بل هو من الخبائث، فرائحته كريهة تؤذى الذين لا يستعملونه، وقد قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: (( من أكل ثومًا أو بصلًا فليعتزلنا وليعتزل مسجدنا وليقعد في بيته ) )رواه البخارى ومسلم، ومعلوم أن رائحة الدخان ليست أقل كراهية من رائحة الثوم والبصل.

وحتى المدخنون فإنهم يرون التدخين من الخبائث، وذلك أنك لا ترى أحدًا منهم يدخن في المساجد مثلًا ولا في مجالس القرآن والعلم، ولا ترى واحدًا منهم يشجع أولاده على عادة التدخين بل ينهاهم عنه ويحذرهم منه دائمًا.

ثالثًا- حرم اللَّه عز وجل الإسراف والتبذير حيث بين أن المبذرين إخوان الشياطين، وذلك في قوله تعالى: {وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا - إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا} [الإسراء: 26، 27] . والتبذير هو إنفاق المال في غير طريقه المشروع.

ومن المعروف أن كل ما ينفق في التدخين يعد إسرافًا، فلم تثبت للتدخين أية منافع يمكن أن يتذرع بها المدخنون. وبالإضافة لهذا فإنك لو قدرت ما ينفقه الشخص العادى على التدخين لهالك الأمر، فإن المدخن الذى لا يملك سعة الرزق يفضل التدخين على قوت أولاده رغم ما في التدخين من أضرار صحية يعلمها- عادة- هذا المدخن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت