العدد العاشر والحادى عشر - شوال ذو القعدة- مجلد 1 عام1393هـ
لماذا التوحيد ..
للأستاذ الشيخ: محمد عبد المجيد الشافعي
الرئيس العام للجماعة
ورئيس التحرير
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين
(إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيمًا) .
والشريعة الإسلامية هي التي جعلت عمر بن الخطاب يسوي بين ملك من ملوك غسان وبين واحد من عامة المسلمين - حين أسلم جبلة بن الأبهم آخر ملوك بني غسان وفرح المسلمون بإسلامه وقدومه لحضور موسم الحج مع عمر رضي اللَّه عنه فبينما هو يطوف بالبيت إذ وطئ على إزاره رجل من فزاره واستحله، فالتفت إليه جبله مغضبًا فلطمه فهشم أنفه. فكشى الفزاري إلى عمر بن الخطاب فقال عمر جبلة: ما دعاك أن تظلم أخاك؟ فقال: إنه وطئ إزاري ولولا حرمة هذا البيت لأخذت الذي عليه عيناه - يعني رأسه - فقال عمر رضي اللَّه عنه: أما أنت فقد أقررت فإما أن ترضيه وإما أن أقيده منك - قال جبلة: أتقيد مني وهو رجل سوقة - قال عمر قد شملك وإياه الإسلام فما تفضله إلا بالعافية، قال: قد رجوت أن أكون في الإسلام أعز مني في الجاهلية - قال عمر هو ذاك - يعني لا بد من القصاص - قال: إذن أتنصر - قال له عمر إن تنصرت ضربت عنقك - قال جبلة: أنظرني إلى غد يا أمير المؤمنين - قال له عمر: ذلك إليك ففر في ليلته مع أصحابه إلى القسطنطينية.