فهرس الكتاب

الصفحة 2870 من 18318

وإن أكثر أهل الباطل ضررًا بالإسلام هم أولئك الذين نراهم في ثياب الورع، ويتظاهرون بالتقوى، يخادعون ضعاف العقول باسم الدين وتحت شعار الدين ما ينسبونه إلى الإسلام باسم التصوف ليكون لهم جاه عريض ومال حرام.

تراهم في كل بلاد الإسلام يتعبدون إلى اللَّه بغير ما شرع، ويخشعون للأحجار، ويدعون إلى عبادة من يتخيلونه مدفونًا تحت الأحجار من أشخاص قد لا يكون لهم فضل ولا علم. بل من أكاذيبهم أن يجعلوا الرجل مدفونًا في أماكن متعددة متباعدة تفصلها البحار والقفار. كأن جعلوا للحسين رضي اللَّهُ عنه عدة قبور: أحدها بالقاهرة وآخر في كربلاء بالعراق وهكذا، أولئك هم المدلسون الذين يعتبرون أشد خطرًا على التوحيد الخالص، فهم يتاجرون برفات أهل البيت النبوي الكريم.

إن صفاء الإسلام قد تكدر بهذه القبور التي ضمتها المساجد وأصبح الناس يتنافسون في كسوة أحجارها وعمل المقاصير الثمينة عليها لتكون كعبة تشد إليها الرحال ويرجى منها ما يرجى من رب العالمين. {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلا أَنفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ} .

نريد تطهير الدين من المتاجرين باسم الصوفية التي شوهت جلال الدين.

نريد تطهير الدين بالدعوة إلى الحق دون تضليل أو تغرير، بدعوى أن هؤلاء المقبورين بالمساجد لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. فتعلقت القلوب بهم، حتى عبدوا من دون اللَّه بسؤالهم والنذر لهم.

إن نقاء الإسلام قد شوهته أدران الإسرائيليات، والتقليد الأعمى لليهود والنصارى.

نحن بحاجة إلى درء هذه المفاسد القائمة أو الموروثة. فما ظنك بقوم ينتسبون إلى الإسلام ولا يتورعون عن اختلاق الأباطيل أو التصديق بها، والعمل على انتشارها وذيوعها، لإضافة ضلالات أنهكت الإسلام وأضاعت المسلمين، مثل التعبد بما في بعض المساجد من عتبات ومقصورات ومقامات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت