إن عزل الإسلام عن الحياة أو عزل الحياة عنه، لا تعني- فحسب- أن شريعة اللَّه معطلة، بل فوق ذلك مضطهدة كذلك، وأن هذا الاضطهاد واقع عليها من داخلنا وليس من خارجنا، في أشكال الأنظمة التي تحكم الشعوب المسلمة، وعملائها من المحترفين في مجال الدين، وفي حقول الأدب أو السياسة أو الإعلام، وقد كنا من قبل نلقي المسئولية على عاتق الاستعمار الصليبي، ونحمله تبعة عزل الإسلام عن الحياة، ولكن ما عذر الأنظمة الحاكمة اليوم، وهي تزعم الاستقلال التام، والإرادة الحرة ورفضها للتبعية شرقية كانت أم غربية؟
وبعد- فقد يقول لنا قائل:
هذا هو الداء، فما هو الدواء؟ وفي المقال التالي إن شاء اللَّه، ستكون الإجابة عن هذا السؤال ..
محمد عبد اللَّه السمان.