أولًا: بالإيمان برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وطاعته. قال اللَّه تعالى: {آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَأَنفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ} 7 - سورة الحديد.
وقال تعالى: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ. قُلْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ} 31، 32 سورة آل عمران.
وهذا النوع من التوسل لم يختلف عليه أحد من العلماء سواء كان في حياة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أو بعد مماته فهو باق إلى يوم الدين ومن أنكره كان من الكافرين.
ثانيًا: التوسل بدعائه صلى الله عليه وآله وسلم وشفاعته وكان هذا في حال حياته، وسيكون إن شاء اللَّه في الآخرة حين يتوسل الناس به إلى ربهم فيدعو اللَّه جل وعلا ويؤذن له في الشفاعة.
وفي الصحيحين: أن المسلمين لما أجدبوا على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: دخل عليه أعرابي فقال: يا رسول اللَّه هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع اللَّه يغيثنا. فرفع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يديه وقال: (اللهم أغثنا اللهم أغثنا) وما في السماء قزعة فنشأت سحابة من جهة البحر فمطروا أسبوعًا لا يرون فيه الشمس حتى دخل الأعرابي- أو غيره- فقال: يا رسول اللَّه انقطعت السبل وتهدم البنيان فادع اللَّه يكشفها عنا فرفع يديه وقال: (اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الآكام والظراب ومنابت الشجر وبطون الأودية) فانجابت عن المدينة كما ينجاب الثوب. وهذا في حياته عليه الصلاة والسلام.
وفي الآخرة يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا كان يوم القيامة كنت إمام الأنبياء وخطيبهم وصاحب الشفاعة من غير فخر) رواه أبو داود.