وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (كل نبي سأل سؤالًا _ أو قال- لكل نبي دعوة قد دعاها لأمته وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي) رواه الشيخان.
والتوسل بدعاء الصالحين الأحياء وشفاعتهم جائز لا إثم فيه، لأنهم يسألون اللَّه لمن طلب منهم الدعاء وقد مر بنا قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ( .. ثم سلوا اللَّه لي الوسيلة) (فمن سأل اللَّه لي الوسيلة حلت له شفاعتي) .
وقد رغب النبي صلى الله عليه وآله وسلم المؤمن أن يدعو لأخيه، وحتى بدون طلب منه وبظهر الغيب، فقال عليه الصلاة والسلام: (ما من رجل يدعو لأخيه بظهر الغيب بدعوة إلا وكل اللَّه به ملكًا كلما دعا لأخيه بدعوة قال الملك الموكل به: آمين ولك بمثل) رواه مسلم.
وفي القرآن الكريم دعوات كثيرة من المؤمنين لإخوانهم مثل: {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءوفٌٌ رَّحِيمٌ} 10 - الحشر.
{رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} 41 - إبراهيم عليه السلام.
{قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} 151 - الأعراف.
{رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلاَ تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلاَّ تَبَارًا} 28 - نوح عليه السلام.
وقد يدعو المفضول للفاضل ولا بأس في ذلك فالكل متوجه إلى اللَّه يسأله من فضله، واللَّه ذو الفضل العظيم، والحديث موصول ونسأل اللَّه التوفيق والقبول.
عبد اللطيف محمد بدر