2 -عن أبي ذر رضي اللَّهُ عنه قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فأراد المؤذن أن يؤذن الظهر فقال (أبرد) ثم أراد أن يؤذن فقال (أبرد) مرتين أو ثلاثًا، حتى رأينا فئ التلول (فئ التلول: الفئ ما كان شمسًا فنسخه الظل، أي الظل الذي يكون بعد زوال الشمس، والتلول جمع تل وهو الربوة من التراب المجتمع. والمراد أنه أخر الصلاة حتى صار للتلول فئ) . ثم قال: (إن شدة الحر من فيح جهنم، فإذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة) رواه البخاري ومسلم.
وهذا الإبراد- أي تأخير صلاة الظهر- لا يكون إلا مع شدة الحر، فهو حكم خاص مقيد لا يتعارض مع الأحاديث الأخرى العامة التي تتحدث عن فضل الصلاة في أول الوقت.
كما أن هذا الإبراد لم يرد بشأنه- فيما نعلم- أحاديث تحدد غايته. وعلى هذا فهو يختلف باختلاف الأحوال طبقًا لشدة الحر، ولكن بشرط أن لا يمتد إلى آخر الوقت.
سنواصل الحديث عن باقي أوقات الصلاة بالتفصيل في المقال القادم إن شاء اللَّه. وهو الموفق والمعين. وصلى اللَّه وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
أحمد فهمي أحمد