فهرس الكتاب

الصفحة 2910 من 18318

فقد روى الترمذي في سننه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه القرآن يحرك به لسانه، يريد أن يحفظه، فأنزل اللَّه تبارك وتعالى: {لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} قال: فكان يحرك به شفتيه، وحرك سفيان شفتيه. قال الترمذي حديث حسن صحيح.

أما لفظ مسلم عن ابن جبير عن ابن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعالج من التنزيل شدة، كان يحرك شفتيه، فقال لي ابن عباس: أنا أحركهما كما كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يحركهما، فحرك شفتيه، فأنزل اللَّه عز وجل: {لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ 16 إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} قال جمعه في صدرك ثم تقرؤه {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ} قال فاستمع له وأنصت. ثم إن علينا أن نقرأه، قال: فكان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بعد ذلك إذا أتاه جبريل عليه السلام استمع، وإذا انطلق جبريل عليه السلام قرأه النبي صلى الله عليه وسلم كما أقرأه. وخرجه البخاري أيضًا.

ولو كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يعلم القرآن أو يحفظه قبل نزوله لتغير الأمر في كثير من المواقف التي تعرض لها صلوات اللَّه وسلامه عليه. فمثلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت