فهرس الكتاب

الصفحة 2916 من 18318

"هو موسى عليه السلام، قاله متعجبًا من طلبهم) اهْبِطُواْ (اهبطوا مصرا: المراد من الهبوط: مجرد الانتقال، فإنه كما يقصد به: النزول من أعلى إلى أسفل، يقصد به أيضًا مجرد الانتقال من مكان إلى آخر، كما مر في تفسير قوله تعالى:"وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو"من الآية 36، وارجع إلى هامش 2 ص 6 من العدد 5 من المجلد السادس جمادى الأولى 1398 هـ ويجوز أن يراعي المعنى الأصلي: وهو النزول من أعلى إلى أسفل، بأن يكون التيه أعلى مكانًا من المصر، وهو نزول حسي، أو أن يراعي نزولهم من أعلى إلى أدنى في الرتبة، تبعًا لطلبهم الأدنى من الطعام بدل أرقاه وأعلاه، وهو نزول معنوي، قيل: وهذا هو الأنسب بالمقام) مِصْرًا (مصرًا من الأمصار، وقد مضى شرحه، وليس المقصود به مصر فرعون، إذ لم يصرح أحد من المفسرين والمؤرخين أنهم هبطوا من التيه إلى مصر، وقد رجح ذلك ابن كثير) فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ (الذلة: الصغار والهوان) وَالْمَسْكَنَةُ (المسكنة: الضعف النفسي) وَبَاؤُوْاْ (وباءوا بغضب من اللَّه: رجعوا به مستحقين له) بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ (ذلك: إشارة إلى ضرب الذلة والمسكنة عليهم، واستحقاقهم غضب اللَّه سبحانه) بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ (ذلك: إشارة إلى الكفر بآيات اللَّه وقتل النبيين بغير الحق) بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت