وتأمل هجومها السافر على شرع اللَّه عندما توضح تقييمها لموقف الدين من المرأة حيث تقول: (من الناحية التاريخية وبالمقارنة مع الأديان الأخرى السابقة يعتبر الدين الإسلامي أكثر تقدمية في نظره للمرأة. لكن توجد فيه أيضًا بعض نواحي ظلم وقهر للمرأة نابعة من أنه ظهر في عصر معين وفي ظروف اقتصادية واجتماعية معينة) وبعد أن اتهمت اللَّه عز وجل بهذا الظلم- تعالى اللَّه عن ذلك علوًا كبيرا- تناولت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بالتجريح حيث زعمت أنه كان مرة يدعو إلى كثرة النسل ومرة أخرى يدعو إلى تحديد النسل. ثم قالت بعد ذلك بالحرف الواحد: (لا يمكن أن ندرس موقف الدين من آيات متفرقة أو من أحاديث منفصلة عن الظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي ظهرت فيها. وإنما يجب أن يوضع الدين في إطاره التاريخي حتى لا يحدث نوع من التضليل) ولا يعني هذا إلا أن الإسلام مجرد مذهب اقتضته هذه الظروف التي وجد فيها، وينتهي دوره بانتهائها، شأن كل النظريات والفلسفات التي يأتي بها أصحابها من البشر من عند أنفسهم.
وأشياء أخرى كثيرة قالتها مما امتلأ به كيانها من حقد على دين اللَّه.
إن المتأمل في حديث هذه الطبيبة يرى أنها تريد مجتمعًا انحلاليًا لا يعرف للدين طريقًا، مجتمعًا من الكلاب والخنازير، يمارس فيه الزنى علنًا.
وإني لا أتناول أمر هذه المرأة بالحديث، فأمرها معروف حيث يعتبرها الإسلام مرتدة عن دينها، ولو كان مجتمعنا مسلمًا حقًا يقيم وزنًا لشريعة اللَّه لأقيم عليها حد الردة.
ولكن الذي يهمنا أن ينشر حديثها في جريدة تصدر في دولة تزعم أنها مسلمة. بل إن الجريدة تقف إلى جوار هذه الآراء القذرة تؤيدها حيث تقول ضمن ما قالته في تقديمها للحديث: (ونحن إذ ننشر هذا الحديث فذلك مساهمة منا في الدفاع عن المرأة العربية التي ما زالت تعاني كل أنواع القهر) .
وربما تسألني يا أخي القارئ عن الطبيبة وعن الجريدة.