فهذا أول شيء نزل من القرآن الكريم إلى الأمة المسلمة، دعوة إلى العلم والتعلم، وأن يكون العلم والتعلم باسم الله، وعلى طريق الله والإيمان فلا علم دون دين، ولا علم دون خلق، والعلم دون هذين شر من الجهل، وعلى هذا الأساس جاء أمر الله سبحانه وتعالى لنساء النبي ونساء المؤمنين بالحجاب وعدم التبرج، وأن يكون عصر الإسلام والعلم غير عصر الجاهلية، وأن تكون المسلمة التي آمنت بالله ورسوله وتعلمت وتنورت وخرجت من الظلمات إلى النور، غيرها في عصر الجاهلية، غير نساء الكافرين والكفر، فيقول تعالى موجهًا الخطاب لنساء النبي ونساء المسلمين: {يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاَةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} ، والإشارة في قوله تعالى: {لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء} أي نساء الجاهلية، والنساء الكافرات.